محمد بن يزيد المبرد
483
المقتضب
فإذا جاوزت أدنى العدد ، فبابه « فعول » ؛ نحو : « لصّ » و « لصوص » ، و « جذع » و « جذوع » ، و « حمل » و « حمول » . وقد تجيء على « فعال » ، لأنّها أخت « فعول » ؛ نحو : « بئار » ، و « ذئاب » . وأمّا ما يجيء على « أفعل » ؛ نحو : « ذئب » و « أذؤب » ، فداخل على باب « فعل » . وهو نظير ما جاء من « فعل » على « أفعال » . وكذلك « ذؤبان » . إنّما هو بمنزلة « ظهران » . وقولك : « حسل » [ 1 ] و « حسلة » . إنّما هو بمنزلة « فقعة » . كلّ ذلك خارج عن بابه . * * * وما كان من هذا على « فعل » فأدنى العدد فيه « أفعال » ، وذلك نحو : « قفل » و « أقفال » ، و « جند » و « أجناد » ، و « جحر » و « أجحار » ؛ كما قال [ من الوافر ] : [ 200 ] - كرام حين تنكفت الأفاعي * إلى أجحارهنّ من الصّقيع فإذا جاوزت أدنى العدد فبابه « فعول » ؛ نحو : « جنود » ، و « خروج » . * * *
--> [ 1 ] الحسل : ولد الضبّ ، وقيل : ولد الضبّ حين يخرج من بيضته . ( لسان العرب 11 / 151 ( حسل ) ) . [ 200 ] - التخريج : البيت لخالد بن أبي فهر في شرح أبيات سيبويه 2 / 386 ؛ وبلا نسبة في المقتضب 2 / 197 . اللغة : تنكفت : ترجع إلى أحجارها . المعنى : يصف قوما بأنّهم يجودون إذا أجدب الزمان ، واشتد البرد وانجحرت الأفاعي خوفا من الصقيع والجليد . الإعراب : « كرام » : خبر لمبتدأ محذوف . « حين » : مفعول فيه ظرف زمان منصوب متعلق ب ( كرام ) . « تنكفت » : فعل مضارع مرفوع . « الأفاعي » : فاعله مرفوع بضمة مقدرة على الياء للثقل . « إلى أجحارهن » : جار ومجرور متعلقان ب ( تنكفت ) ، وهن : مضاف إليه . « من الصقيع » : جار ومجرور متعلقان ب ( تنكفت ) . وجملة « هم كرام » : ابتدائية لا محل لها . وجملة « تنكفت الأفاعي » : مضاف إليها محلّها الجر . والشاهد فيه : جمع ( جحر ) على ( أجحار ) جمع قلة ، أما الجحرة فهي جمع كثرة .